“Barangsiapa menyeru kepada hidayah (petunjuk) maka ia mendapatkan pahala sebagaimana pahala orang yang mengerjakannya tanpa mengurangi pahala mereka sedikitpun. Dan barangsiapa menyeru kepada kesesatan maka ia mendapatkan dosa sebagaimana dosa yang mengerjakannya tanpa mengurangi dosa mereka sedikitpun”

Kamis, 13 Juni 2013

بيع العينة وتطبيقاته المعاصرة (1)



مقدمة
الحمد للّه الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى باللّه شهيدًا والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإِحسان إلى يوم الدين ، أما بعد.
لقد رأينا اليوم أن في المجتمع و باالخاصة في بعض المؤسسات المالية الإسلامية, قد انتشرى تطبيق بيع العينة  وتنوعت صيغ تطبيقه، واقتُرح حلّاً شرعياً بديلاً للمعاملات الربوية التقليدية، ومفهومه في التطبيق المعاصر أن يشتري الرجل شيئاً ولا غرض له إلا إعادة بيعه إلى ذات الشخص بغية الحصول على النقد، أي فلا غرض له في حقيقة البيع والشراء، بل غرضه الحصول على النقد بشراء شيء بثمن آجل ثم بيعه إلى ذات الشخص بثمن حاضر أقل؛ كمن يحتاج إلى مائة ألف روبية مثلا، يلجأ إلى تاجر العينة فيشتري منه شيئاً، أيَّ شيء، بمئة وعشرين ألفاً روبية مثلاً ثمناً آجلاً، ثم يبيعه - وغالباً قبل القبض، وبدون رؤية المبيع، ودون توثيق رسمي للعقد، بل بمجرد توقيع عقود يكون تاجر العينة قد جهزها من قبل لزبائنه بحسب المبلغ المطلوب - إلى ذات البائع الأول بمئة حالّة، فيقبض منه هذا المبلغ؛ أي فيفترق عن تاجر العينة وقد وضع في جيبة مئة ألف روبية، وتوجب عليه أن يدفع بعد ستة أشهر مثلاً مئة وعشرين ألفاً روبية. وليست السلعة المباعة في هذا البيع مقصودة بحقيقة البيع والشراء، فسيّان عند طالب التمويل أن تكون السلعة في العينة بيتاً أو أرضاً أو سيارة، لأنه لا غرض له إلا التمويل، وإنما صورةُ البيع والشراء سبيلُه في الحصول على المال الذي يريد.
 ولهذا، فإن بيع العينة من أهم البيوع التي ينبغي أن يعنى بدراستها، نظراً لتنوع تطبيقاته، وتبني بعض المؤسسات المالية الإسلامية له، ولطبيعته المثيرة للجدل. واختلفت فيها مذاهب الفقهاء، بل المذهب الواحد من جهة مفهومها، ومن جهة تصنيفها، ومن جهة صورها، وتصويرها، ومن جهة حكمها على نحو لا يستوعبه حشر أقوال فقهاء المذاهب تحت مسألة واحدة.
ونظرا لكون بيع العينة مسألة من المسائل التي أختلف فيها الفقهاء لتعدد صورها فاختلُف في حكمها. لذلك قام الباحث ببيان معنى العينة وأراء الفقهاء في مشروعيتها وصورها عندهم وحكمها وتطبيقاتها المعاصرة .والله تعالى المستعان.
فكانت هذه الدراسة المختصرة التي تؤدي جزءا من المطلوب , وأتمنى من الأخوة القراء التواصل معي فيما يفيد في خروج البحث في صورته القادمة ولكل من أهدى لي ملاحظة أو تصحيح أو فائدة أو توثيق الشكر والدعاء بالأجر والثواب.

خطة البحث
وقد رتبت هذا البحث على: مقدمة، وثلاثة فصول:
المقدمة: بينت فيها أهمية هذا الموضوع, وخطة البحث, وأخيرا كلمة شكر وتقدير.
الباب الأول : معرفة عن بيع العينة وأدلته
الفصل الأول : تعريف بيع العينة
-         العينة لغة
-         العينة اصطلاحا
-         أسباب التسمية للعينة  
-         الفرق بين بيع العينة والتورق
الفصل الثاني : الأدلة الواردة حول العينة
الفصل الثالث: الحكمة في النهي عن بيع العينة عموما
الباب الثاني : صور بيع العينة وحكمها عند الفقهاء .
الفصل الأول : صور العينة وحكمها عند الحنفية
الفصل الثاني : صور العينة وحكمها عند الشافعية
الفصل الثالث: صور العينة وحكمها عند المالكية
الفصل الرابع : صور العينة وحكمها عند الحنابلة 
-         خلاصة مذاهب الفقهاء في حكم العينة :
-         شروط تحريم بيع العينة
-         حيل باطلة لتجويز بيع العينة
الباب الثالث : أهم التطبيقات المعاصرة لبيع العينة وحكمه
الفصل الأول : البيع بثمن آجل
الفصل الثاني:  الإجارة المنتهية بالتمليك
الفصل الثالث: السحب على المكشوف
الباب الرابع : خاتمة : وقد ذكرت فيها أهم النتائج التي توصلت إليها في هذا البحث , فهرس المراجع و المصادر و أجيرا وفهرس الموضوع.
وقد بذلت جهدي في هذا الموضوع مستعينا بالله وحده لا شريك له، ثم بما كتبه علماء الإسلام المخلصون، واجتهدت في ذلك رغم قلة الوقت والعلم. وأرجو أنني قد أديت شيئا مما يستحقه هذا البحث، وأرجو الله تعالى أن يتقبل عملي هذا ويجعله خالصا لوجهه، ولا شك أن كل عمل بشري عرضة للقصور والخطأ، وحسبي أنني قد اجتهدت، فما كان فيه من كمال وتوفيق للحق فمن الله، وما كان من قصور وخطأ فمني ومن الشيطان.
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.


كلمة الشكر والتقدير
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، اللهم لك الحمد على ما يسرت ولك الحمد على ما وفقت .
بتوفيق الله سبحانه وتعالى وإعانته أنجزت هذا البحث ، فله الحمد والشكر والثناء الحسن في الدنيا والآخرة ، وأسأل الله عز وجل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم ، نافعا لي ولكل من قرأهواطلع عليه .
ثم أسدي خالص الشكر والتقدير وفائق الاحترام إلى أستاذي الفاضل المشرف على هذا البحث فضيلة الأستاذ : نايف الحربي - حفظه الله تعالى- حيث تفضل بالإشراف على هذا العمل ؛ فقد أفادي بتوجيهاته السديدة وإرشاداته القيمة ، ومنحني من وقته الثمين ؛ فجزاه الله عني خير الجزاء ، وأجزل له المثوبة في الدنيا والآخرة .
كما أتقدم بالشكر الجزيل إلى السادة الأفاضل إخواني الذين أشارني إلى المراجع المتعلقة بهذا البحث. والشكر موصول كذلك إلى كلية الشريعة بباتنة ممثلة في مديرها وموظفيها على تذليلهم الصعاب ودفع عجلة العلم الشرعي في هذا البلد العزيز .


الباب الأول :معرفة عن بيع العينة وأدلته
الفصل الأول : تعريف بيع العينة
-         العينة لغة .
تطلق العينة على معان منها : السلف وخيار المال ومادة الحرب قال صاحب القاموس : العينة بالكسر السلف وخيار المال ومادة الحرب . ومن النعجة : ما حَوْلَ عينيها . وثوب عِينَةٍ -مضافة- حسن المرآة[1].
الْعِينَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ . مَعْنَاهَا فِي اللُّغَةِ : السَّلَفُ . يُقَال : اعْتَانَ الرَّجُل : إِذَا اشْتَرَى الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ نَسِيئَةً[2]  أَوِ اشْتَرَى بِنَسِيئَةٍ - كَمَا يَقُول الرَّازِيُّ.[3]
وتطلق أيضًا على الربا . قال في لسان العرب : العين والعينة الربا ، وعيّن التاجر : أخذ العينة أو أعطى بها ، والعينة السلف[4].
والمعنى المراد من هذه المعاني هو الربا أو أنها نوع من أنواع السلف على لغة أهل العراق ، وهو السلم ، وذلك على اعتبارها من أنواع السلم الذي هو ربا لأن السلم هو ما عجل ثمنه وأجّل مثمنه ، وفي العينة بعض هذا المعنى على ما سنوضحه في صورتها.
-          العينة اصطلاحا
تفاوتت عبارات الفقهاء في تعريف العينة ، وذلك بحسب الصور التي رسمت للعينة ، الا ان الفقهاء فيما يبدو متفقون في كثير من الامور بالنسبة للعينة ويتضح ذلك من خلال تعريفاتهم لها;
فقد عرفها الحنفية : ( بيع العين بثمن زائد نسيئة ، ليبيعها المستقرض بثمن حاضر اقل ليقضي دينه )[5].
          أما المالكية فقد عرفوها بـأنها : ( بيع من طلبت منه سلعة وليست عنده لطالبها بعد ان يشتريها ) [6]
          وهذا هو الاشهر عند المالكية الا انهم عرفوها بهذا على اعتبار انه تصرف اشتهر عن بعض الناس حتى سميت عندهم المعاملة ببيع اهل العينة[7].
و بعض المالكية عرفوها باعتبار حقيقة العقد فقال ابن عرفة : ( البيع المتحيل به الى دفع عين في اكثر منها ) [8].
          وعرفها الشافعية بانها : ( بيع عين بثمن كثير مؤجل يسلمها ثم يشتريها بنقد يسير ليبقى الكثير في ذمته ) [9].
          ولا يخرج تعريف الحنابلة عن تعريف الشافعية فهم متفقون على انه بيع سلعة بثمن حال ثم شراؤها من قبل بائعها بثمن مؤجل اكثر مما باعها به [10].
ولاحظ الباحث على تعريفات الفقهاء للعينة انهم متفقون على ان العينة عقد بيع يتولاه طرفان بائع ومشتري، ومقصود البيع الحصول على ربح من قبل البائع، وحصول الثمن للمشتري. وعليه :يجد الباحث أن ليس هناك خلافا بين الفقهاء في تعريف بيع العينة عموما، ويمكن القول بان بيع العينة هي : بيع سلعة بثمن مؤجل ثم شراؤها من المشتري بثمن مؤجل اقل مما باعها به .

-         أسباب تسمية بيع العينة
وردت روايات عديدة في بيان سبب تسمية هذا البيع بالعينة منها:
§       قيل سميت عينة لحصول النقد لطالب العينة، وذلك أن العينة اشتقاقها من العين وهو النقد الحاضر، ويحصل له من فوره، والمشتري إنما يشتريها ليبيعها بين حاضرة تصل إليه معجلة. قال الشاعر: وعينُهُ كالكالِئ الضّمار, أي: يريد بعينه حاضر عطيته.[11]
§        سميت بذلك لاستعانة البائع بالمشتري على تحصيل مقصده مع دفع قليل ليأخذه عنه كثيراً.[12]
§       سميت بهذا لأنها أعراض عن الدين إلى العين.[13]
§       وَقِيل : لِهَذَا الْبَيْعِ عِينَةٌ ؛ لأِنَّ مُشْتَرِيَ السِّلْعَةِ إِلَى أَجَلٍ يَأْخُذُ بَدَلَهَا ( أَيْ مِنَ الْبَائِعِ ) عَيْنًا ، أَيْ نَقْدًا حَاضِرًا.[14]
§       وَالْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ يَرَى أَنَّهُ سُمِّيَ بَيْعَ الْعِينَةِ : لأِنَّهُ مِنَ الْعَيْنِ الْمُسْتَرْجَعَةِ .[15]
§       وَاسْتَحْسَنَ الدُّسُوقِيُّ أَنْ يُقَال : إِنَّمَا سُمِّيَتْ عِينَةً ، لإِعَانَةِ أَهْلِهَا لِلْمُضْطَرِّ عَلَى تَحْصِيل مَطْلُوبِهِ ، عَلَى وَجْهِ التَّحَيُّل ، بِدَفْعِ قَلِيلٍ فِي كَثِيرٍ.[16]
إذن سمي بيع العينة بهذا الاسم ، لأن السلعة (العين) استخدمت وسيلة من أجل الحصول على المال .
مثال ذلك : أن يشتري ثوباً من تاجر بقيمة خمسة وعشرون روبية مؤجلة و لا حاجة له في هذا الثوب، فيقوم ببيعه للتاجر نفسه بمبلغ عشرين روبية نقداً بهدف الحصول على المال، فهو بذلك من حيث الحقيقة قد استدان مبلغ عشرون روبية ، و سوف يقوم بسدادها خمسة وعشرون روبية .

-         الفرق بين بيع العينة والتورق
يلزم عند البحث في مفهوم العينة بيان العلاقة بين بيع العينة والتورق حتى لا يختلط مفهوم أحدهما بالآخر، وقد تقدم مفهوم العينة: وهي أن يبيع سلعة نسيئة، ثم يشتريها البائع نفسه بثمن حال أقل منه، وأما مفهوم التورق: فهو لغة مصدر تورق، يقال: تورق الحيوان إذا أكل الورق، والورق بكسر الراء الدراهم المضروبة من الفضة، وقيل: المضروبة، وغير المضروبة.[17]
واصطلاحا: أن يشتري سلعة نسيئة، ثم يبيعها نقدا لغير البائع بأقل مما اشتراها به؛ ليحصل بذلك على النقد، وهذه التسمية وردت عند فقهاء الحنابلة خاصة، ومن نصوص الحنابلة في ذلك:
1)    ما جاء في كشاف القناع: "ولو احتاج إنسان إلى نقد فاشترى ما يساوي مائة بمائة وخمسين، فلا بأس بذلك، نص عليه، وهي أي هذه المسألة تسمى مسألة التورق من الورق، وهو الفضة؛ لأن مشتري السلعة يبيع بها" [18]
2)    جاء في الفروع: "ولو احتاج إلى نقد فاشترى ما ساوى مائة بمائتين، فلا بأس نص عليه، وهي التورق"(وأما عند غير الحنابلة، فيذكرون التورق في مسائل بيع العينة.
والعينة والتورق يتفقان في تحصيل النقد الحال فيهما، وإن كان الفرق بينهما يظهر في كون العينة لابد فيها من رجوع السلعة إلى البائع الأول، بخلاف التورق؛ فإنه ليس فيه رجوع العين إلى البائع، وإنما هو تصرف المشتري فيما ملكه كيفما شاء، ثم فرق آخر في حكم كل، فالعينة جمهور الفقهاء على تحريمها، بينما التورق ففيه خلاف عند الفقهاء فالبعض يذهب إلى إباحته، والبعض يذهب إلى جوازه مع الكراهة، والبعض يذهب إلى التحريم.

الفصل الثاني : الأدلة الواردة حول العينة
ففي هذا الفصل سيذكر الباحث بعض النصوص الواردة التي تتعلق بالعينة, إلا أن الباحث لا يجد نصا صريحا من نصوص الكتاب (القران) الذي نص على هذه المسألة. ووجد الباحث بعض الأحاديث وهي كالتالي :
قد روى أبو داود من حديث ابن عمر مرفوعاً: "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم بأذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد ، سلَّط الله عليكم ذُلاَّ لاينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".[19]
في مسند الإمامُ أحمد أنه قد روى مثل هذا الحديث بلفظ: (إذا ضنَّ الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعِيَن، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، أنزل الله بهم بلاءً ، فلم يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم).[20] وفي سند هذا الحديث ضعفٌ أيضاً. [21]
وكذلك قد روى الدارقطني وغيره أنَّ امرأة أبي إسحاق السبيعي دخلت على السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها، فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم فقالت: (يا أم المؤمنين إني بعت غلاماً من زيد بن أرقم بثمانمئة درهم نسيئة، وإني ابتعته منه بستمئة نقداً. فقالت لها عائشة: بئس ما اشتريت وبئس ما شريت، إن جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بطل إلا أن يتوب).[22]
وقد ضُعِّف هذا الحديث سنداً ومتناً:
أمّا من حيث السند، فقد قال الإمام الشافعي إن امرأة أبي إسحاق الراوية عن السيدة عائشة مجهولة. ونقل ذلك الدارقطني أيضاً.[23]
وأمّا من حيث المتن، فقال الإمام الشافعي إن من شأن السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها، وهي الفقيهة، ألا تحكم ببطلان جهاد زيدٍ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمرٍ أوصله اجتهاده إلى حلِّه، وقال: "لو أن رجلاً باع شيئاً أو ابتاعه نراه نحن محرَّماً وهو يراه حلالاً، لم نزعم أنّ الله يحبط من عمله شيئاً".[24]
وقال ابن حزم: "فكيف يظن بأم المؤمنين إبطال جهاد زيد بن أرقم في شيء عَمِله مجتهداً، لا نصَّ في العالم يوجد خلافه، لا صحيح ولا من طريق واهية".[25]
كما حمَل الإمام الشافعي قول السيدة عائشة لو كان ثابتاً عنها على أنها أنكرت عليها البيع إلى أجل غير معلوم وهو البيع إلى العطاء، وهو أجل مجهول، لا أنها عابت على سائلتها أنها اشترت نقداً ما باعته نسيئة.[26]
وهكذا فكل أحاديث العينة لم تخل عن مقال، لكنها بالجملة تنهض ببعضها بعضاً، لا سيّما وأن حديث ابن عمر قد جاء من ثلاث طرق ، فيتقوى ويصير حسناً. ثم إن اجتماع مثل هذا الوعيد الوارد في الأحاديث السابقة على شيء لا يمكن أن يوقف عليه بالرأي.

الفصل الثالث : الحكمة في النهي عن بيع العينة عموما
وعلة التحريم في بيع العينة : أنه ذريعة إلى الربا ، وسَدّ الذرائع مُعتبرٌ شرعاً ، ووجه اعتباره ذريعة إلى الربا أن البائع استباح أخذ الثمن الأكثر الآجل بالثمن الأقل العاجل إلى أجل معلوم.ففي هذا لا شك أنه قد وقع في الربا الذي قد حرمه الله ورسوله. فلذلك أن الحكمة في النهي عن بيع العينة كالحكمة في تحريم الربا:لما فيه من ضرر عظيم:
1.    أنه يسبب العداوة بين الافراد، ويقصي على روح التعاون بينهم. والأدبان كلها، ولا سيما الإسلام، تدعو إلى التعاون والايثار وتبغض الاثرة والانانية واستغلال جهد الآخرين.
2.    وأنه يؤدي إلى حلق طبقة مترفة لا تعمل شيئا، كما يؤدي إلى تضخيم الأموال في أيديها دون جهد مبذول، فتكون كالنباتات الطفيلية تنمو على حساب غيرها. والإسلام يمجد العمل ويكرم العاملين ويجعله أفضل وسيلة من وسائل الكسب، لأنه يؤدي إلى المهارة، ويرفع الروح المعنوية في الفرد.
3.    وهو وسيلة الاستعمار، ولذلك قيل: الاستعمار يسير وراء تاجر أو قسيس. ونحن قد عرفنا الربا وآثاره في استعمار بلادنا.
4.    والإسلام بعد هذا يدعو إلى أن يقرض الإنسان أخاه قرضا حسنا إذا احتاج إلى المال ويثيب عليه أعظم مثوبة: (وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون).




 [1] القاموس المحيط فصل العين باب النون مادة "عين " جزء الرابع _ص 252
 [2] مختار الصحاح مادة " عين "
 [3]المصباح المنير مادة : " عين "
 [4] لسان العرب مادة "عين " ج 13  ص306
[5] رد المختار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، تأليف: محمد أمين الشهير بابن عابدين، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان ، 4/279 .
[6] حاشية الصاوي 3/129
[7] حاشية الخرشي على مختصر سيدي خليل، تأليف: أبي عبد اللَّه محمد بن  عبد اللَّه بن علي الخرشي المالكي ( ت 1101هـ )، دار صادر – بيروت – لبنان،4/106 .
[8]  المرجع السابق
[9]  أسنى المطالب في شرح روض الطالب، تأليف: أبي يحي زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري، دار الكتاب الإسلامي  ، 5/158 .
[10] مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، تأليف: مصطفى بن سعد بن عبدة الرحيباني، المكتب الإسلامي ، 4/122 .
[11]  القوانين الفقهية ابن جزي القرطبي -دار إحياء التراث العربي - بيروت
[12]  مواهب الجليل محمد بن عبد الرحمن المغربي دار الفكر ط2- 1415هـ بيروت -
[13]  رد المختار على الدر المختار محمد أمين ابن عابدين دار إحياء التراث العربي ط1-1419هـ بيروت
[14]  المصباح المنير ، وكشاف القناع 3 / 186
[15] رد المحتار 4 / 279
[16] حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 3 / 88
[17] ابن منظور، لسان العرب، مادة: "ورق"،
[18]   البهوتي، كشاف القناع 3/168
[19] مختصر سنن أبي داود للحافظ المنذري (، دار المعرفة ، بيروت)، 5/99، كتاب البيوع ،حديث ، رقم (3317)، وأخرجه أيضاً البيهقي في سننه: 5/316، 21 كتاب البيوع، 56 باب ما ورد في كراهية التبايع بالعينة، رقم 10474.
-         في سند هذا الحديث مقال، فقد ضُعِّف بوجود إسحاق بن أسيد، وعطاء الخراساني.[19] وقد وثّق ابن القيّم رجال هذا الحديث، إلا أنه لم ينكر طروق الضعف إليه.
-         سبب الضعف في قول ابن القيم احتمال أن يكون الأعمش فيه سمعه من عطاء، أو أن عطاءً سمعه من ابن عمر. انظر تهذيب السنن لابن القيم: 9/245.
[20] مسند أحمد، (مؤسسة قرطبة، مصر)، 2/28 ، حديث رقم (4834).
[21] ضعف بوجود الأعمش وهو مدلِّس كما يقول ابن حجر العسقلاني.
[22] أخرجه: سنن الدارقطني، (دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1417هـ/1996م)، 3/46، كتاب البيوع، حديث رقم 2982
[23] لكن قال خلق كثير إنها العالية بنت أنفع، فلا جهالة. انظر الأم للإمام الشافعي، (دار المعرفة، بيروت، تحقيق محمد زهري النجار، ط 2، 1393هـ)، 3/39، سنن الدارقطني : 3/46.
[24] الأم للإمام الشافعي :3/78.
[25] المحلّى لابن حزم، (دار الآفاق الجديدة، بيروت)، 9/50 .
[26] الأم للإمام الشافعي: 3/78 . 

Tidak ada komentar:

Poskan Komentar