“Barangsiapa menyeru kepada hidayah (petunjuk) maka ia mendapatkan pahala sebagaimana pahala orang yang mengerjakannya tanpa mengurangi pahala mereka sedikitpun. Dan barangsiapa menyeru kepada kesesatan maka ia mendapatkan dosa sebagaimana dosa yang mengerjakannya tanpa mengurangi dosa mereka sedikitpun”

Kamis, 13 Juni 2013

بيع العينة وتطبيقاته المعاصرة (2)


الباب الثاني : صور بيع العينة وحكمها عند الفقهاء .

الفصل الأول: صور العينة وحكمها عند الحنفية .

إذا متأملنا لكتب الحنفية يجد بعضها يقتصر على ذكر صورة، أو صورتين للعينة، يتبعها بذكر حكمها، دون أن يحكي خلاف المذهب فيه، وبعضها يورد جملة من الصور، ويورد جملة من الأحكام، تمثل خلاف المذهب في العينة.
هناك عدة صور لبيع العينة عند الحنفية وأهمها :
"بيع سلعة بثمن مؤجل ثم شراؤها بأقل من ذلك الثمن حالاً" .[1]
هذه الصورة عند الحنفية أن البائع الأول هو المشتري الثاني، "إذا باع رجل شيئاً نقداً أو نسيئة وقبضه المشتري ولم ينقد ثمنه أنه لا يجوز لبائعه أن يشتريه بأقل من ثمنه الذي باعه منه".[2]
"لو اشترى ما باع بمثل ما باع قبل نقد الثمن جاز بالاجماع لإنعدام الشبهة وكذا لو اشتراه بأكثر مما باع قبل نقد الثمن ولأن فساد العقد معدول به عن القياس وأنما عرفناه بالأثر والأثر جاء في الشراء بأقل من الثمن الأول فبقي ما وراءه على أصل القياس هذا إذا اشتراه بجنس الثمن الأول فإن اشتراه بخلاف الجنس جاز لأن الربا لا يتحقق عند اختلاف الجنس إلا في الدراهم والدنانير خاصة استحسانا والقياس أنه لا يجوز لأنهما جنسان مختلفان حقيقة فالتحقق بسائر الأجناس المختلفة (الاستحسان أنهما في الثمنية كجنس واحد فيتحقق بمجموع العقدين فكان في العقد الثاني شبهة الربا وهي الربا من وجه ولو تعيب المبيع في يد المشتري فباعه من بائعه بأقل مما باعه جاز لأن نقصان الثمن يكون بمقابلة نقصان العيب فيلتحق النقصان بالعدم كأنه باعه بمثل ما اشتراه فلا يتحقق شبهة الربا ولو خرج المبيع من ملك المشتري فاشتراه البائع من المالك الثاني بأقل مما باعه قبل نقد الثمن جاز لأن اختلاف الملك بمنزلة اختلاف العين فيمنع تحقق الربا".[3]
وسبب التسمية ببيع العينة "قيل لهذا البيع عينة لاّن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عيناً : أي : نقداً حاضراً : أي أشتر من الناس نوعاً من الأقمشة ثم بعه فما ربحه البائع منك وخسرته أنت فعليّ فيأتي إلى التاجر فيطلب منه القرض ويطلب التاجر منه الربح ويخاف من الربا فيبيعه التاجر ثوباً يساوي عشرة مثلاً بخمسة عشر نسيئة فيبيعه هو في السوق بعشرة فيحصل له العشرة ويجب عليه للبائع خمسة عشر إلى أجل، أو يقرضه خمسة عشر درهماً ثم يبيعه المقرض ثوباً يساوي عشرة بخمسة عشر فيأخذ الدراهم التي أقرضه على أنها ثمن الثوب فيبقى عليه الخمسة عشر قرضاً. ومن صورها : أن يعود الثوب إليه كما إذا اشتراه التاجر في الصورة الأولى من المشتري الثاني ودفع الثمن إليه ليدفعه إلى المشتري الأول، وأنما لم يشتره من المشتري الأول تحرزاً عن شراء مَا باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن. قوله : (أي بيع العين بالربح): أي: بثمن زائد نسيئة : أي : إلى أجل. وهذا تفسير للمراد من بيع العينة في العرف بالنظر إلى جانب البائع، (وهو مكروه) عند محمد وبه جزم في الهداية قال في الفتح: وقال أبو يوسف : لا يكره هذا البيع لأنه فعله كثير من الصحابة وحمدوا على ذلك ولم يعدوه من الربا وقال محمد: هذا البيع في قلبي كأمثال الجبال ذميم اخترعه أكلة الربا، وقد ذمّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، وأتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، أنزل الله بهم بلاء، فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم)[4] وقيل إياك والعينة فإنها لعينة".[5]
وجاء في الفتاوى الهندية لأبن الهمام : صورة من صور بيع العينة وهي : "أن يبيع المقرض من المستقرض سلعة بثمن مؤجل ويدفع السلعة إلى المستقرض ثم أن المستقرض يبيعها من غيره بأقل مما أشترى،ثم ذلك الغير يبيعها من المقرض بما اشترى لتصل السلعة إليه بعينها ويأخذ الثمن ويدفعه إلى المستقرض فيصل المستقرض إلى القرض ويحصل الربح للمقرض وهذه الحيلة هي العينة، عن ابي يوسف أنه قال العينة جائزة مأجورة" .[6]
حكمها عند الحنفية : اختلفوا في حكم هذه الصور من العينة، وقد نسبوا إلى أبي يوسف القول بجوازها وأن فاعلها مأجور إذا قصد الفرار من الحرام، ونسبوا إلى محمد بن الحسن القول بكراهة هذه البيوع وذمها حيث قال: "هذا البيع في قلبي كأمثال الجبال ذميم، اخترعه آكلة الربا، وقد ذمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم".[7]
والذي يناسب هذا التشديد أن تكون الكراهة هنا كراهة تحريم كما نص على ذلك ابن عابدين، ولكن الملاحظ أن بعض فقهاء الحنفية ذكر قولاً واحداً في حكم هذه البيوع هو الكراهة ولم يشر إلى أبي يوسف مما يعني أنه يرجح قول محمد بن الحسن فيها.
فما  محل الكراهة ؟ وما محل الجواز المنسوب إلى أبي يوسف ؟
قال أبن الهمام : "ثم الذي يقع في قلبي أن ما يخرجه الدافع إن فعلت صورة يعود فيها إليه هو أو بعضه كعود الثوب أو الحرير وكعود العشرة في صورة إقراض الخمسة عشر فمكروه، وإلا فلا كراهة" .[8]
أما صاحب الهداية لا يذكر إلا القول بالكراهة في بيوع العينة، وكذلك قال صاحب الدر المختار: "اخترعه أكلة الربا وهو مكروه مذموم شرعاً لما فيه من الإعراض عن مبرة الإقراض" .[9]
فالحنفية قالوا بفساد صورة العينة المشهورة وهي من صور "مسألة ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن" فبيوع العينة عند الحنفية فاسدة إذا كان البيع الثاني مشروطاً في البيع الأول لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد العاقدين فهو شرط فاسد مفسد للعقد الأول فلم يقل الحنفية ببطلان هذا البيع إذا وقع لأنهم، يُجرون العقود على ظواهرها إذا استوفت أركانها وشروط صحتها، وهذه صورة بيع صحيح هنا فلم يبطلوه.[10]
                                                             
الفصل الثاني: صور العينة وحكمها عند الشافعية
تورد معظم مصادر الشافعية العينة في كتاب البيع، باب البيوع المنهي عنها, [11]
أما الشافعي في كتابه الأم فقد بوَّب لهذه المسألة "بيع الآجال" كما عليه المالكية.[12]
وأما المزني في مختصره،[13]  والماوردي في شرحه على هذا المختصر،  فقد جعلا من صورة مسألة العينة باباً، قالا: (باب الرجل يبيع الشيء إلى أجل، ثم يشتريه بأقل من الثمن).
قال الشافعي رحمه الله تعالى : "ومن باع سلعة من السّلع إلى أجل من الآجال وقبضها المشتري، فلا بأس أن يبيعها الذي اشتراها بأقل من الثمن، وزعم أنَّ القياس في ذلك جائز، ولكنه زعم تبع الأثر ومحمود منه أن يتبع الأثر الصّحيح، فلما سأل عن الأثر إذا هو أبو اسحاق عن أمرأته عالية بنت أنفع أنها دخلت مع أمرأة أبي السفر على عائشة رضي الله عنها فذكرت لعائشة أن زيد بن أرقم باع شيئاً إلى العطاء، ثم اشتراه بأقلَّ مما باعه له، فقالت عائشة أخبري زيد بن أرقم أنَّ الله قد أبطلَ جهاده مَع رسول الله إلا أن يتوب"[14].
وجاء في الأم : "إذا اشترى الرجل من الرجل السلعة فقبضها وكان الثمن إلى أجل فلا بأس أن يبتاعها من الذي اشتراها منه ومن غيره بنقد أقل أو أكثر مما  أشتراها به أو بدين كذلك أو عرض من العروض ساوى العرض ما شاء أن يساوي، وليست البيعة الثانية من البيعة الأولى بسبيل"
من هنا يرى الباحث أن الإمام الشافعي يجيز بيع العينة دون التفريق بين كون المشتري ثانياً هو البائع اولاً أو لا،وهذا يتفق مع منهج الإمام الشافعي الذي بينه في إجازة العقود بناءً على صحة الظاهر وأنه لا يبطل العقد بتهمة ولا عادة بين المتبايعين، ولكن لا يغيب عنا قول الشافعي : "وأكره لهما النية إذا كانت النية لو أظهرت كانت تفسد البيع"[15]، بمعنى أنه إذا ظهر في العقد ما يشير إلى قصد التحايل على الربا فإن الشافعي يبطل البيع، وإذا لم يظهر القصد ولكنه موجود فهو يفيد الكراهة، جاء في كتاب المجموع : "اشتر لي سلعة كذا وكذا وأربحك فيها كذا إلى أجل كذا، فهو مكروه"[16].
وقد نقل الرافعي خلافاً في مراعاة العادة الغالبة فقال : "ولا فرق بين أن يصير بيع العينة عادة غالبة في البلد أو لا يصير على المشهور، وأفتى الأستاذ ابو اسحق  والشيخ أبو محمد [17] بأنه إذا صار عادة صار البيع الثاني كالمشروط في الأول فيبطلان جميعاً ولهذا نظائر... " [18].


الفصل الثالث : صور العينة وحكمها عند الحنابلة .
تورد مصادر الحنابلة العينة في كتاب البيع، في مواضع متفرقة، فبعضها يوردها في البيوع المنهي عنها، وبعضها يوردها في كتاب البيع، وإن لم يبوِّب لها بعنوان البيع المنهي عنها.[19]
جاء في المغنى : "إن من باع سلعة بثمن مؤجل ثم اشتراها بأقل منه نقداً لم يجز في قول أكثر أهل العلم، ولأن ذلك ذريعة إلى الربا فأنه يدخل السلعة ليستبيح بيع ألف بخمسمائة إلى أجل معلوم،روي عن أبن عباس في مثل هذه المسئلة أنه قال : أرى مائة بخمسين بينهما حريرة يعني خرقة حريرة جعلاها في بيعها والذرائع معتبرة، فأما بيعها بمثل الثمن أو أكثر فَيجوز لأنه لا يكون ذريعة وهذا إذا كانت السلعة لم تنقص عن حالة البيع، فأن نقصت مثل أن هزل العبد أو نسي صناعة، أو تخرق الثوب أو بلي جاز له شراؤها بما شاء لأن نقص الثمن لنقص المبيع لا للتوسل إلى الربا، وإن نقص سعرها أو زاد لذلك أو لمعنى حدث فيها لم يجز بيعها بأقل من ثمنها كما لو كانت بحالها، وأن اشتراها بعرض أو كان بيعها الأول بعرض فاشتراها بنقد جاز وبه قال أبو حنيفة ولا يعلم فيه خلافا لأن التحريم انما كان لشبهة الربا ولا ربا بين الأثمان والعروض، فأما إن باعها بنقد ثم اشتراها بنقد آخر مثل أن يبيعها بمائتي درهم ثم اشتراها بعشرة دنانير فقال أصحابنا يجوز لأنهما جنسان لا يحرم التفاضل بينهما فجاز كما لو اشتراها بعرض أو بمثل الثمن، وأن باع سلعة بنقد ثم اشتراها بأكثر منه لا يجوز ذلك إلا أن يغير السلعة لأن ذلك يتخذه وسيلة إلى الربا، فأن اشتراها بنقد آخر أو بسلعة أخرى أو بأقل من ثمنها نسيئة جاز ويحتمل أن يجوز له شراؤها بجنس الثمن بأكثر منه إلا أن يكون ذلك عن مواطأة أو حيلة فلا يجوز، وإن وقع ذلك اتفاقا من غير قصد جاز لأن الأصل حل البيع، وإنما حرم في مسئلة العينة بالأثر الوارد فيه وليس هذا في معناه ولأن التوسل بذلك أكثر فلا يلتحق به ما دونه والله أعلم"[20].
توصل الباحث من خلال ما تقدم ذكره أن حكم العينة عند الحنابلة هو التحريم، وأنها ذريعة إلى الربا فتحرم لأنها تعتبر حيلة ربوية.
 

الفصل الرابع : صور العينة وحكمها عند المالكية . 
يصور المالكية العينة في ثلاث صور بعضها أوسع من بعض:
الصورة الأولى: ما جاء عن ابن القاسم في المزنية: (إن العينة الجائزة أن يشتري الرجل المتاع، والحيوان، والدواب، والعروض، ويعدها لمن يشتريها منه، ولا يواعد في ذلك أحداً بعينه، وإنما يعدها لكل من جاء يطلب الابتياع منه بنقد، وإلى أجل، فهذه عينة جائزة، لا كراهية فيها).[21]
الصورة الثانية: وينعتها المالكية "ببيع ما ليس عندك"، فقد وصف بعض فقهاء المالكية أهل العينة بأنهم: (قوم نصبوا أنفسهم لطب شراء السلع منهم، وليست عندهم، فيذهبون إلى التجار، فيشترونها منهم ليبيعوها لمن طلبها منهم).[22]
الصورة الثالثة: وصورتها: (أن يبيع الرجلُ الرجلَ السلعة بثمن معلوم إلى أجل، ثم يشتريها منه بأقل من ذلك الثمن، أو يشتريها بحضرته من أجنبي ثم يبيعها من طالب العينة بثمن أكثر مما اشتراها به إلى أجل، ثم يبيعها هذا المشتري الأخير من البائع الأول نقداً بأقل مما اشتراها).[23]
ذكر المالكية عدة صور لبيع العينة ولكل منها حكم مختلف. والعينة إذا ما أطلقت أريد بها المحظور عند المالكية. يقول الحطاب العينة : "أن يبيع الرجل الرجل السلعة بثمن معلوم إلى أجل ثم يشتريها منه بأقل من ذلك الثمن أو يشتريها بحضرته من أجنبي يبيعها من طالب العينة بثمن أكثر مما أشتراها به إلى أجل ثم يبيعها هذا المشتري الأخير من البائع الأول نقداً بأقل مما اشتراها به وخفف هذا الوجه بعضهم ورآه أخف من الأول وقال أبن عرفة بيع أهل العينة هو البيع المتحيل به على دفع عين في أكثر منها وقسم أبن رشد في رسم حلف أن لا يبيع من سماع ابن القاسم من كتاب السلم والآجال أو في سماع سحنون[24] من كتاب البضائع والوكالات وفي كتاب بيوع الآجال من المقدمات العينة إلى ثلاثة أقسام جائز ومكروه وممنوع، وجعلها صاحب التنبيهات في كتاب الصرف أربعة أقسام وزاد وجها رابعا مختلفا فيه وتبعهم المصنف فأشار إلى الجائز بقوله جاز لمطلوب منه سلعة أن يشتريها ليبيعها بمال وفي بعض النسخ بنماء أي بزيادة وهو أحسن وأن هذا هو المقصود من العينة. الجائز أن يمر الرجل بالرجل من أهل العينة فيقول هل عندك سلعة كذا وكذا أبتاعها منك (تبيعها مني بدين) فيقول لا فينقلب عنه على غير مراوضة ولا مواعدة فيشتري المسؤل تلك السلعة التي سأله عنها ثم يلقاه فيخبره أنه أشترى السلعة التي سأله عنها فيبيعها منه بما شاء من نقد أو نسيئة. فالجائز لمن لم يتواعد على شيء ولا يتراوض مع المشتري كالرجل يقول للرجل أعندك سلعة كذا فيقول لا فينقلب على غير مواعدة ويشتريها ثم يلقاه صاحبه فيقول تلك السلعة عندي فهذا جائز أن يبيعها منه بما شاء من نقد، ولو كان مشتري السلعة يريد بيعها ساعتئذ فلا خير فيه ولا ينظر إلى البائع كان من أهل العينة أم لا. فيلحق هذا الوجه بهذه الصورة على قوله بالمكروه، والمكروه أن يقول أعندك كذا وكذا تبيعه مني بدين فيقول لا فيقول ابتع ذلك وأنا أبتاعه منك بدين وأربحك فيه فيشتري ذلك ثم يبيعه منه على ما تواعدا عليه. والمكروهة أن يقول اشتر سلعة كذا وأنا أربحك فيها كذا وكذا مع قوله من غير أن يراوضه على الربح والصواب اسقاط كذا وكذا. فالمكروه أن يقول اشتر سلعة كذا وأنا أربحك فيها وأشتريها منك من غير مراوضة ولا تسمية ربح ولا يصرح بذلك ولكن يعرّض به لذلك كرهوا أن يقول له لا أحل أن أعطيك ثمانيين في مائة ولكن هذه السلعة قيمتها ثمانون خذها بمائة والمحظور أن يراوضه على الربح فيقول اشتر سلعة كذا بكذا وكذا وأنا أربحك فيها كذا وأبتاعها منك بكذا. والحرام الذي هو ربا صراح أن يراوض الرجل الرجل على ثمن السلعة التي يساومه فيها ليبيعها منه إلى أجل ثم على ثمنه الذي يشتريها له من غيره فيقول أنا أشتريها على أن تربحني فيها كذا أو للعشرة كذا فهذه حرام ولو قال اشترها لي وأنا أربحك وأن لم يسم ثمنا قال وذلك كله ربا، يعني أنه إذا قال اشتر لي سلعة كذا بعشرة نقداً وأنا آخذها منك باثنى عشر لآجل فذلك حرام ولا يجوز لأنه من رجل ازداد في سلفه فان وقع لزمت السلعة الآمر لأن الشراء كان له وأنما أسلفه المأمور ثمنا ليأخذ منه أكثر منه إلى أجل فيعطيه العشرة معجلة ويطوع عنه ما أربى[25].
يعني اذا قال اشتر لي سلعة كذا بعشرة نقدا وانا اخذها منك او اشتريها منك او ابتاعها منك باثني عشر نقدا قال في البيان رجع الامر فيه  الى ان الامر استاجر المأمور على شراء السلعة بدينارين،لأنه انما اشتراها له وقوله وأنا أشتريها منك لغو لا معنى لأن العقد له وبأمره فان كان النقد من عنده فهي اجارة وسلف يكون للمأمور إجارة مثله إلا أن يكون أكثر من الدينارين و الأصح أن لا تكون له أجرة لأنا إن أعطيناه الأجرة كان ثمناًَ للسلف فكان ذلك تقيماً حين عقدا عليه[26].
تبين للباحث أن حكم العينة عند المالكية يأخذ ثلاثة صور ولكل صوره حكم خاص بها هي :
1-    جائزة وصورته : أن يطلب شخص من آخر سلعة فلا يجدها وينفصلا من غير مواعده،فيشتري المطلوب منه تلك السلعة من غير أمر طالبها،ثم يلقاه فيخبره أنه قد اشترى السلعة التي سأله عنها فيبيعها منه بما شاء من نقد أو نسيئة.
2-    مكروه وصورته : أن يطلب شخص من آخر أن يشتري له السلعة بكذا وكذا،ويربحه بها من غير أن يفاصله على الربح (دون أن ينص على قدر الربح) . 
3-    محرم وصورته : أن يطلب شخص من آخر أن يشتري له سلعة بعشرة دراهم نقداً، ويأخذها منه بخمسة عشر إلى أجل معلوم، (نص على قدر الربح)، يحرم لما فيه من سلف  جر نفعاً.
وخلاصة صور وحكم بيع العينة عند الفقهاء ما قاله ابن القيم تعليقاً  على الخلاف في مسألة العينة بكل صورها وبيان علله وأسبابه : "وإنما تردد من الأصحاب الحنابلة في العقد الأول في مسألة العينة، لأن هذه المسألة إنما ينسب الخلاف فيها إالى العقد الثاني بناء على أن الأول صحيح،فليست من مسائل الحيل، وإنما هي من مسائل الذرائع،ولها مأخذ اخر يقتضي التحريم عند أبي حنيفة وأصحابه، فإنهم لا يحرمون الحيل ويحرمون مسألة العينة،وهو أن الثمن إذا لم يستوف لم يتم العقد الأول، فيصير الثاني مبنياً عليه، وهو تعليل خارج قاعدة الحيل والذرائع،فصار للمسألة ثلاثة مآخذ . فأبو حنيفة يحرم مسألة العينة، والشافعي يبيح أما مالك رحمه الله،فيمنع العينة بناء على عدم القبض في البيعة الأولى أو القبض الصوري الذي يتخذ وسيلة وذريعة الى الربا، وقد سد مالك باب الذرائع سدّاً محكماً – وقد عقد لها باباً في "الموطأ" بعنوان : "العينة وما يشبهها" وأبطل كل صورها[27].
خلاصة مذاهب الفقهاء في حكم العينة :
للفقهاء في العينة قولان بالصحة وعدمها، الأول للشافعية والحنفيّة، والثاني للحنابلة والمالكيّة، وذلك على التفصيل الآتي:
ذهب الإمام الشافعي إلى صحة بيع العينة مطلقاً بعد أن ضعَّف الاستدلال بأحاديث العينة، ولم يفرِّق الإمام الشافعي في إطلاق الحكم بالصحّة بين كون المشتري ثانياً هو البائع أولاً أو غيره. يقول في الأم: "فإذا اشترى الرجل من الرجلِ السلعة فقبضها وكان الثمن إلى أجل، فلا بأس أن يبتاعها من الذي اشتراها منه ومن غيره بنقدٍ أقل أو أكثر ممّا اشتراها به، أو بدين كذلك أو عرض من العروض ساوى العرض ما شاء أن يساوي، وليست البيعة الثانية من البيعة الأولى بسبيل".[28]
وما ذهب إليه الإمام الشافعي مبني على مبدئه في اعتبار ظواهر العقود دون بواعثها في الحكم بصحتها.
أما الحنفيّة ففرقوا بين كون المشتري ثانياً هو البائع أولاً أو غيره، فحكموا بفساد الأولى دون الثانية. وإفسادهم للصورة الأولى من بيع العينة، مستند إلى حديث السيدة عائشة المتقدم، حيث قالوا إن مثل هذا الوعيد لا يوقف عليه بالرأي. وأمّا تصحيحهم للصورة الثانية، فلأن الأصل عندهم تصحيح العقود أخذاً بظاهرها وعدم اعتبار مقاصدها، أي إنهم في ذلك كالشافعية، وإنما استثنوا من مبدئهم هذا تلك الصورة الأولى فحكموا عليها بالفساد - وهي الحالة التي يكون فيها البائع أولاً هو المشتري ثانياً - لورود النص فيها، وهو حديث السيدة عائشة، حيث فيه أن البائع أولاً هو المشتري ثانياً؛ أي فليس في استثناء الحنفية لهذه الصورة مخالفة لمبدئهم في اعتبار ظاهر العقود كما سيأتي، وإنما هو للنص. وقد اعتبروا الحكم في هذه الحالة معدولاً به عن القياس، فأبقوا ما وراءه على أصل القياس من تصحيح العقود اعتباراً بظاهرها، وفسّروا فساد الصورة الأولى بأن الثمن الثاني يصير قصاصاً بالثمن الأول، فيبقى عن الثمن الأول زيادة لا يقابلها عوض في عقد المعاوضة، وهو عين الربا. [29]
أما الحنابلة، فيفرقون بين مصطلحي العينة والتورّق، فيعنون بالعينة شراء البائع أولاً السلعة التي باعها على نحو يفيد منه، ويعنون بالتورّق حالة أن يذهب مشتري تلك السلعة، فيبيعها في السوق مثلاً. فعلى هذا: إن عادت السلعة إلى بائعها الأوّل، فهي العينة؛ وإن لم تعد، فهي التورّق.
أمّا حكم عقود العينة والتورّق عندهم، فتفسد العينة، وعن أحمد روايتان في التورّق: رواية بالصحة، وهي التي ذكرها البهوتي في كشاف القناع، وأخرى بالمنع على اعتبار أنه من العينة.
ويستدل الحنابلة لذلك بأحاديث تحريم العينة، وبأنها ذريعة ربوية فتحرم لأنها حيلة على الربا.[30]
أما المالكية، فقد تقدم أن للعينة عندهم معنيان ينطبق أحدهما على معنى العينة عند الجمهور، وقولهم في حكمها كقول الحنابلة، وهو منعها والحكم بفساد عقودها. [31]
والخلاصة أن الشافعية يصححون بيع العينة، وكذا الحنفية عند توسط ثالث؛ والمالكية والحنابلة يحكمون بفساد بيع العينة، وحقيقة الأمر أن هذا الخلاف في هذه القضية يمكن رده إلى الخلاف في الأصول الفقهية.
شروط تحريم بيع العينة . 
1)      أن يكون البيع الثاني مشروطاً في الأول، اي أن يقصد بالعقد الأول العقد الثاني، وهو قول أحمد وأبي حنيفة ومالك، ويتوجه أنه مراد من أطلق، لأن العلة التي من أجلها بطل الثاني، وهو كونه ذريعة للربا، موجودة إذن في الأول[32].
2)      أن يكون العقدان الأول والثاني على عين واحدة.
3)      أن يكون البائع في العقد الأول هو المشتري (أو وكيله، أو من تنزل منزلته) في العقد الثاني، وأن يكون البائع في العقد الثاني هو المشتري (أو وكيله، أو من تنزل منزلته) في العقد الأول.
4)      أن تكون البيعة الأولى لأجل، وهناك أوجه في العينة لا نص فيها على الأجل، ولكن منعت لوجود شبهة الربا، وهو ما ذكره المالكية من مسئلة من مسائل العينة يكون الأجل معدوماً فيها وصورتها : أن يقول الرجل للرجل اشتر لي سلعة كذا بعشرة نقداً وأنا أشتريها منك بإثني عشر نقداً، فلم ينص على الأجل وعلة المنع اجتماع السلف والإجارة، فالمأمور أجير على شراء السلعة للأمر بدينارين لأنه إنما اشتراها له وقوله : أنا أشتريها منك لغو لا معنى له لأن العقدة له وبأمره، فإن كان النقد من عند الأمر أو من عند المأمور بغير شرط فذلك جائز[33].
5)      أن يكون الشراء الثاني من صفة ثمنه الذي باع به أولاً[34]، اي أن  يكون الثمن الأول من جنس الثمن الثاني، جاء في المغني : "وأن اشتراها بعرض أو كان بيعها الأول بعرض فاشتراها بنقد جاز وبه قال ابو حنيفة ولا نعلم فيه خلافا لأن التحريم إنما كان لشبهة الربا ولا ربا بين الأثمان والعروض، فأما إن باعها بنقد ثم اشتراها بنقد آخر مثل أن يبيعها بمائتي درهم ثم اشتراها بعشرة دنانير فقال أصحابنا يجوز لأنهما جنسان لا يحرم التفاضل بيهما فجاز كما لو اشتراها بعرض أو بمثل الثمن، وقال أبو حنيفة لا يجوز استحسانا لأنهما كالشيء الواحد في معنى الثمنية، ولأن ذلك يتحذ وسيلة إلى الربا فأشبه ما لو باعها بجنس الثمن الأول"[35].
6)      أن يكون الثمن الثاني أقل من الأول، فأما بيعها بمثل الثمن أو أكثر فيجوز لأنه لا يكون ذريعة وهذا إذا كات السلعة لم تنقص عن حالة البيع، فإن نقصت . . . جاز له شراؤها بما شاء لأن نقص الثمن لنقص المبيع لا للتوسل إلى الربا،وإن نقص سعرها أو زاد لذلك أو لمعنى حدث فيها لم يجز بيعها بأقل من ثمنها كما لو كانت بحالها [36] .

 حيل باطلة لتجويز بيع العينة [37].
إذا كان الشارع حرم مسألة العينة لمفسدة فيها فإن المفسدة لا تزول بهذه الحيل،بل هي بحالها وأنضم إليها مفسدة أخرى أعظم منها،وهي مفسدة المكر والخداع واتخاذ أحكام الله هزواً وهي أعظم المفسدتين. ومن الحيل المحرمة للتحيل على جواز مسألة العينة ما يلي :
1)    أن يحدث المشتري في السلعة حدثا ما تنقص به أو تتعيب، فحينئذ يجوز لبائعها أن يشتريها بأقل مما باعها.
2)    أن تكون السلعة قابلة للتجزئة فيمسك منها جزءاً ما ويبيعه بقيمتها.
3)    أن يضم البائع إلى السلعة سكيناً أو منديلاً أو حلقة حديداً أو نحو ذلك، فيملكه المشتري ويبيعه السلعة بما يتفقان عليه من الثمن.
4)    أن يهبها المشتري لولده أو زوجته أو من يثق به. فيبيعها الموهوب له من بائعها، فإذا قبض الثمن أعطاه للواهب.
5)    أن يبيعه إياها نفسه من غير إحداث شيء ولا هبة لغيره، لكن يضم إلى ثمنها خاتماً من حديد أو منديلاً أو سكيناً ونحو ذلك .


الباب الثالث: أهم التطبيقات المعاصرة لبيع العينة وحكمه
انتشرى اليوم التعامل بالعينة كثيراً عند بعض الناس والمصارف والمؤسسات المالية بشكل عام. ففي هذا الباب سيذكر الباحث بعض ما يعد من أهم التطبيقات المعاصرة لبيع العينة, ثم في أخير ذكر حكمه.
الفصل الأول: البيع بثمن آجل
 البيع بثمن آجل يسمى هذه العملية بالتمويل العقاري[38]. لاحظ الباحث أن هناك صورة التطبيق المعاصر لهذه العملية التي نجدها اليوم في بعض البنوك أو المؤسسات الإسلامية. وصورتها: قام شخص يريد شراء السيارة مثلا,وهو لا يملك ثمنها, ولا يبيعها مالك السيارة –تاجرُ السيارة- بالتقسيط، بالحصول من تاجر السيارة هذا، ومقابل دفعه مبلغاً من المال، على امتياز خطي منه بإتمام ببيع تلك السيارة؛ ولنفرض أن ثمن السيارة 100مليون روبية، فيدفع الزبون واحد مليون دفعةً أولية مقابل حصوله على الوثيقة التي تثبت ذلك الامتياز.
ثم بعد حصول الزبون على تلك الوثيقة، يقوم الزبون ببيع السيارة الُمثَّل بتلك الوثيقة إلى المصرف الإسلامي بيعَ عينة؛ فيبيع الزبون السيارة بتسعين مليون نقداً، ثم على الفور يقوم المصرف ببيع ذات السيارة بيعاً تقسيطياً إلى ذات الزبون بثمن أعلى: 100مليون روبية.
يقوم الزبون بدفع تسعين مليون التي حصّلها من المصرف الإسلامي ثمناً للسيارة إلى تاجر السيارة مالك السيارة الأصلي، فيتم له بذلك ملك السيارة وحيازتها، أي فيتحقق غرضه في ملك السيارة، لكن يبقى عليه أن يدفع أقساطاً إلى المصرف مجموعها 100مليون روبية ، هي الثمن الذي باع به المصرف السيارة إلى الزبون في بيع العينة.
تلك هي الصيغة التطبيقية لهذا البيع، وظاهر فيها التجاوزات التالية:
-         قيام الزبون ببيع السيارة إلى المصرف على الرغم من أنه لم يملكه بعد ملكاً حقيقياً، بل فاز فقط بالتزام التاجر بإتمام بيعه له مقابل دفعه حصة أولى من الثمن.
-         بيع العينة الواقع بين الزبون والمصرف الإسلامي.[39]
بيّنا من قبل مذاهب الفقهاء في تصحيح عقد قد يتخذ ذريعة للوصول إلى المحرم كعقد العينة؛ فالشافعية يصححونه، وكذا الحنفية في غير هذه الصورة، بينما يحكم المالكية والحنابلة بفساده[40]؛ لكن سبق أن تصحيح الشافعية له في هذه الصورة لا يعني حكمهم بحلّه، بل حل بيع العينة مرتبط كما سبق بالغرض من هذا العقد. ولا يخفى هنا أن بيع العينة في هذا التطبيق التمويلي إنما يقصد به التمويل بزيادة مضمونة على نحو يُجنّب القرض الربوي الصريح وليس يُقصد به حقيقةُ البيع والشراء؛ إذ لا معنى له إلا ذلك، وليس توالي العقدين حاصلاً عرَضاً، بل هو مقصود من العاقدين ومتفق عليه سلفاً للنجاء بصورة البيع هذه عن صريح الربا. وبالتالي، لا يكون هذا البيع مشروعاً، للتحيل به على الربا، ولا تكون صيغة التمويل هذه مشروعة لتضمنها لهذه العينة الممنوعة.

الفصل الثاني:  الإجارة المنتهية بالتمليك
ومن الصور التي قد يقال بأنها أحد صور بيع العينة عقد الإجارة المنتهية بالتمليك كما تجريه البنوك الإسلامية، حيث إنه يتوسل عن طريق عقد الإجارة لمدة إلى تسييل المال، وإقراضه مدة مع الزيادة، ثم تؤول العين المؤجرة إلى المقترض، وقد يرى البعض بأن عقد الإجارة المنتهية بالتمليك صورة من صور العينة المحرمة، وقد تقدم تعريف العينة عند ابن جزي في القوانين الفقهية وهو: "أن يظهرا فعل ما يجوز، ليتوصلا به إلى ما لا يجوز"، وكذلك الحال هنا تحقق مناط التحيل بعقد الإجارة ليؤول الأمر إلى بيع السلعة في نهاية مدة الإجارة بيعا صوريا بسعر رمزي لا يشكل حقيقة ثمن العين المؤجرة. وقد أجاب البعض عن هذه الشبهة بعدة أمور منها:
1.     أن البيع بالتأجير خارج عن قاعدة العينة، لأن عقد التأجير مبني على أساس صحة قصد العاقد، وسلامته من التحايل والدوران. وقد يرد على هذا: بأن صحة القصد أمر باطن لا يمكن ضبطه، ولذلك جعل الإيجاب والقبول لبيان حقيقة الرضا في العقود، ثم إن كثرة الفساد وخفة الذمم أمر غالب منتشر، والفقهاء يقيمون كثرة الوقوع في الحرام، محل الحقيقة، ولسد الذريعة إلى الربا،
2.    أن بيع العينة غير متفق على حرمته، فابن جزي حينما عرف العينة في إطاره العام عقد عليه بقوله: "فيمنع للتهمة سدا للذريعة خلافا لهما" يعني أبا حنيفة والشافعي، وعمدة المانعين أن عائشة سألتها امرأة عن بيع باعته من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم إلى العطاء، ثم اشترته منه بستمائة درهم نقدا، فقالت عائشة: "بئس ما اشتريت، وبئس ما بعت، أخبري زيد بن أرقم أن الله عز وجل قد أبطل جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أن يتوب" ثم ساق كلام الشافعي الذي تقدم ذكره في مناقشة هذا الدليل. وقد أجيب عن هذا الدليل بالتفصيل كما تقدم بما يغني عن إعادته هنا. وعليه؛ فإن الباحث يرى بأن الإجارة المنتهية بالتمليك تحقق فيها مناط العينة المحرمة ؛ لأن القصد لا اعتبار له هنا، كما أن الأحاديث الواردة بتحريم العينة المحرمة قد صحت سندا ودلالة، وصورة الإجارة المنتهية بالتمليك فيها حقيقة العينة المحرمة، وفي منعها سد لباب الذريعة، والله تعالى أعلم.

الفصل الثالث: السحب على المكشوف
تعرف هذه العملية باسم السحب على المكشوف وتمارس في بعض المصارف الإسلامية، ومعناها أن يكون للساحب عميلِ المصرف رصيد في المصرف الإسلامي، فيمكّنه المصرف من أن يسحب أكثر من هذا الرصيد. أي أن يتحول عميل المصرف من كونه مقرضاً للمصرف إلى كونه مقترضاً؛ فمن المعلوم أن الوديعة المصرفية تكيّف قرضاً، ولهذا يمتنع على العميل المودع أخذ فوائد عن وديعته، فهو مقرض للصرف.[41]
لاحظ  اباحث أن المصارف الربوية التقليدية تقدم هذه الخدمة للعميل مقابل نسبة فائدة تفرضها على المبلغ الذي يسحبها عمليها زيادة عن وديعته.
ولما كانت المصارف الإسلامية المقدمة لهذه الخدمة ممنوعةً بصفتها الإسلامية من أخذ الفائدة، فقد ابتكر بعض هذه المصارف طريقة تحقق بها "ربحاً" عن هذه العملية. تتجلى هذه الطريقة بعقد بيع عينة بين المصرف وبين العميل، حيث يبيع المصرف الإسلامي شيئاً كأرض، أو حصة شائعة من عقار، وأحيانا يكون المبيع سقف مبنى المصرف الإسلامي، بسعر آجل، أي فيتم البيع عن طريق توقيع العميل لأوراق يضعها موظف البنك بين يديه ويطلب منه توقيعها، تمثل هذه الأوراق عقد البيع المذكور؛ ثم على الفور يقوم المصرف بشراء ما باع، فيشتريه بثمن حاضر أقل، ويجري ذلك أيضاً بالطلب إلى العميل أن يوقع أوراقاً أخرى مطبوعة ومجهزة من قبل، تمثل عقد الشراء الجديد.
يضع المصرف الإسلامي هذا الثمن الأخير, لشراء المصرف من العميل ماباعه إياه من قبل بثمن آجل، يضعه في حساب خاص بالعميل، ليُمكَّن العميل من السحب منه في حدود مقداره، وليُعدَّ هذا السحب سحباً على المكشوف. ويعد الفرق بين الثمنين العاجل والآجل في بيع العينة مصدر ربح المصرف الإسلامي؛ لكن على الرغم من توقيع المصرف الإسلامي مع العميل عقد بيع وشراء، فإن هذا العقد لا يدخل حيز التنفيد ولا تكون له أي قيمة أو اعتبار إن لم يقم العميل بالسحب من رصيده الجديد، أو ما يسمى بالسحب على المكشوف؛ أو إن قام بتسديد المبالغ المسحوبة أولاً بأول خلال فترة السماح التي يعطاها بعد كل عملية سحب. أي أن بيع العينة هذا يلجأ إليه المصرف ليحقق ربحاً إن قام العميل بالسحب من رصيده الجديد ولم يقم بتسديد ما سحب من مال خلال فترة العفو أو السماح؛ أما إن لم يقم العميل بذلك، فليس هناك من ربح يحققه المصرف.
لا تفسير للعينة في هذه العملية إلا غرض التحيل به على الربا، بتسويغ حصول المصرف على زيادة مضمونة لم يكن ليشرع له ظاهراً أخذها بغير هذا الطريق، فعمل المصرف هنا تمويلي، وليس هو حقيقة بائعاً أومشترياً، بل ممول بالفائدة، وليس هذا البيع والشراء الصوري إلا لتحقيق هذا الهدف التمويلي للمصرف.
فالعملية كما هو ظاهر تحيل سافر على الشريعة، وهو فوق هذا تحيلٌ مضطرب غير متقن يستنكره العقل والقلب، وتربأ عنه الشريعة.
فهذه الثلاثة نموذجا لتطبيق معاصر لبيع العينة. و هناك تطبيقات أخرى لبيع العينة التي لم يذكرها الباحث لقلة معرفة الباحث وتعذر الحصول على المراجع المناسبة.


الباب الرابع : الخاتمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد... فقد توصل الباحث إلى النتائج التالية:
à  يعرف بيع العينة باعتبارين، باعتبار التمثيل له: هو أن يبيع غيره شيئا بثمن مؤجل، ويسلم إليه،ثم يشتريه قبل القبض - أي قبض الثمن - بأقل من ذلك الثمن نقدا، وباعتبار التقعيد له: "أن يظهرا فعل ما يجوز، ليتوصلا به إلى ما لا يجوز، وبينهما سلعة محللة" أو هو قرض في صورة بيع لاستحلال الفضل.
à  من باع شيئا إلى أجل ثم اشتراه قبل الأجل نقدا بمثل الثمن أو أكثر منه فلا خلاف بين الفقهاء أنه بيع صحيح، لأنه لا يكون ذريعة للربا، هذا إذا كانت السلعة لم تنقص عن حالة البيع، ولم تتغير.
à  صورة الخلاف في بيع العينة تنحصر فيمن باع شيئا إلى أجل ثم اشتراه قبل الأجل نقدا بأقل من الثمن الأول.
à  القول الراجح في المسألة هو رأي الجمهور خلافا للشافعية وهو القول بتحريم بيع العينة، وأن العقد باطل، ولا يترتب عليه أثره الشرعي، وذلك لأن أدلة القائلين بالتحريم صحيحة ثبوتا وصريحة دلالة على تحريم بيع العينة، وأن أدلة القائلين بالجواز لا تخلو من الضعف والإيراد، وأن حقيقة بيع العينة قرض في صورة بيع أريد به التوسل إلى حل الربا، وأن السلعة وسيلة للتوسل للقرض المؤدي للربا، وقد شدد الفقهاء النكير على وسائل الربا وذرائعه.
à  قد انتشرى اليوم التعامل بالعينة كثيراً عند بعض الناس والمصارف والمؤسسات المالية, وبعض ما يعد من أهم التطبيقات المعاصرة لبيع العينة نجده في عملية: -البيع بثمن آجل, -الإجارة المنتهية بالتمليك, -السحب على المكشوف.
à  هناك ضوابط لإرادة التحيل للتوسل لبيع العينة في الصور التطبيقية المعاصرة، ومنها:
-         أن التحيل هو بفقدان ركن من أركان البيع الصحيح، وهو الإيجاب والقبول وغير تملك السلعة على الحقيقة، أو انتفاء حقيقة التقابض المقصود شرعا.
-         أن التحيل يكون بإضمار نية الوصول إلى القرض مع الزيادة، وهو عين الربا، وإظهار صورة شرعية لا يظهر معها التحريم.
-         أن التحيل يكون باستغلال حاجة طالب القرض وإرغامه واضطراره إلى أن يتعامل بمعاملة ظاهرها الحل، وباطنها التحريم.


فهرس المراجع
v   القرآن الكريم
v   كتب الحديث
-        مختصر سنن أبي داود للحافظ المنذري (، دار المعرفة ، بيروت)،  
-       شرح صحيح مسلم، للإمام النووي, المطبعة المصرية بالأزهار-إدارة محمد عبد اللطيف، الطبعة الأولى 1347 هـ/1929مـ.
-       نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، الشوكاني، تحقيق: عبد المنعم إبراهيم، مكتبة نزار مصطفي الباز، مكة المكرمة، ط1، 1421هــ/ 2001م، (4/ 1457)
-       زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن قيم الجوزية، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط8، 1405هـ/ 1985م، (1/ 306، 307).
-       سبل السلام محمد بن اسماعيل الصفاني دار إحياء التراث العربي ط4-1379 بيروت
v   كتب الفقه
-       بداية المجتهد ونهاية المقتصد ابن رشد القرطبي الحفيد دار الفكر – بيروت
-       المدونة الكبرى، ابن القاسم،  دار الفكر، بيروت، بدون رقم طبعة، 1986م.
-       شرح فتح القدير، ابن الهمام محمد بن عبد الواحد،  ، دار الفكر.
-       إعلام الموقعين من رب العالمين ابن قيم الجوزية دار الجيل 1973 بيروت
-       مواهب الجليل محمد بن عبد الرحمن المغربي دار الفكر ط2- 1415هـ بيروت
-       المغني ، عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة .بيروت، لبنان : دار الكتب العربي، 1403، 1983،
-       روضة الطالبين وعمدة المفتين، الإمام النووي
-       القوانين الفقهية ابن جزي القرطبي -دار إحياء التراث العربي - بيروت
-       رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار: محمد أمين الشهير بابن عابدين، دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان ، 4/279 .
-       بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع, ،الإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني, ،  ط2 ،  بيروت ، لبنان  : دار الكتب العلمية ، 1406هـ
-       الفتاوى الهندية في مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، تأليف العلامة الهمام من علماء مولانا الشيخ نظام وجماعة من علماء الهند الأعلام، ط4، بيروت، لبنان: دار إحياء التراث العربي،1406هـ..
-       الفقه الإسلامي وأدلته, د. وهبة الزحيلي دار الفكر - بيروت-
-       مجموع الفتاوى، شيخ الاسلام ابن تيمية،  جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد القاسمي النجدي، 1398 ه، تصوير الطبعة الأولى.
v   الكتب الخاص و الرسائل
-       الجامع في أصول الربا : للدكتور رفيق يونس المصري, دار القلم-الدمشق- طبعة الأولى 1412 ه.
-       قراءة في شرعية التطبيقات المعاصرة لبيوع العينة في المؤسسات المالية الإسلامية:رسالة علمية, د. عبد العظيم أبوزيد.
-       الربا و القرض في الفقه الإسلامي للدكتور أبو مريع محمد عبد الهادي, دار الاعتصام
-       حكم بيع العينة في الفقه الإسلامي المقارن وتطبيقاته المعاصرة ,محمد خالد منصور
-       الربا و أضراره على المجتمع الإنساني, سالم سقاف الجفري, رسالة ماجستير بجامة الإسلامية العام الدراسي 1399-1400 ه
-       فقه البيوع المنهي عنها تطبيقاتها الحديثة في المصارف الإسلامية أ.د أحمد ريان البنك الإسلامي للتنمية اتلمعهد الإسلامي للتنمية ط2-1419هـ جدة
-       المرابحة أصولها وأحكامها في المصارف الإسلامية، عبدالله، أحمد علي، ط1، الخرطوم، السودان : الدار السودانية للكتاب، 1987
-       المصارف الإسلامية،محمد الزحيلي، ط1، دمشق، سوريا : دار المكتبي، 1418هـ، 1997.
-       صور التحايل على الربا وحكمها في الشريعة الإسلامية، أحمد سعيد حوّا " محمد ذيب"  رسالة دكتوراه في الفقه وأصوله، الجامعة الأردنية، كلية الدراسات العليا، 1998
-       الربا في الفقه الإسلامي ( دراسة مقارنة) ، عبد العظيم أبو زيد،  رسالة دكتوراة، جامعة دمشق، 1422هـ.

v   كتب اللغة
-       لسان العرب العلامة ابن منظور دار إحياء التراث العربي ط1-1416هـ بيروت
-       مختار الصحاح لأبي بكر الرازي دار الحديث القاهرة.
-       القاموس المحيط,محمد بن يعقوب الفيروزآبادي
-       المصباح المنير. أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي, المكتبة العلمية - بيروت
v   مواقع الشبكة المعلوماتية
-       www.Islamacademy.net /articles/show 
-       www.Islamtoday. net/articles/show
-       www.Shubily.com

فهرس الموضوع

المقدمة
الباب الأول: معرفة عن بيع العينة
الفصل الأول : تعريف بيع العينة
5
-       العينة لغة
5
-       العينة اصطلاحا
5
-       سسب التسمية للعينة
6
-       الفرق بين بيع العينة والتورق
7
الفصل الثاني : الأدلة الواردة حول العينة
8
الفصل الثالث : الحكمة في النهي عن بيع العينة عموما
10
الباب الثاني : صور بيع العينة وحكمها عند الفقهاء
الفصل الأول : صور العينة وحكمها عند الحنفية
11
الفصل الثاني : صور العينة وحكمها عند الشافعية
14
الفصل الرابع : صور العينة وحكمها عند الحنابلة 
15
الفصل الثالث: صور العينة وحكمها عند المالكية                                           
16
-       خلاصة مذاهب الفقهاء في حكم العينة
19
-       شروط تحريم بيع العينة
21
-       حيل باطلة لتجويز بيع العينة
22
الباب الثالث :  أهم التطبيقات المعاصرة لبيع العينة وحكمه
الفصل الأول :  البيع بثمن آجل
24
الفصل الثاني :  الإجارة المنتهية بالتمليك
25
الفصل الثالث: السحب على المكشوف
26
الباب الرابع : خاتمة
-       النتائج
29
-       فهرس المراجع و المصادر
31
-       فهرس الموضوع
34




[1]  الزيلعي، لإمام جمال الدين أبن محمد عبد الله بن يوسف الحنفي المتوفي سنة 762هـ ،و نصب الراية لأحاديث الهداية، ط3، بيروت، لبنان: دار إحياء التراث العربي، 1407هـ ، 1987، ج4/ ص16.
[2] الكاساني ،الإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود،  بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع،  ط2 ،  بيروت ، لبنان  : دار الكتب العلمية ، 1406هـ ، 1886، ج5/ ص 198.
[3]  الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج5/ ص 199.
[4]  الحديث أخرجه أبو داود في سننه، كتاب البيوع، باب في النهي عن العينة، حديث رقم 3462، ج3، ص 272، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ، ج5، ص 316، والحديث رواه الإمام أحمد بلفظ آخر وإسناد آخر عن ابن عمر، وقد نقله صاحب نصب الراية عن  الإمام احمد في كتاب الزهد.
[5] ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار .
[6]  الهامش في الفتاوى الهندية في مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، تأليف العلامة الهمام من علماء مولانا الشيخ نظام وجماعة من علماء الهند الأعلام، ط4، بيروت، لبنان: دار إحياء التراث العربي،1406هـ، 1986، ج3/  ص208.
[7]  أبن الهمام، الإمام كمال الدين  محمد بن عبد الواحد السيواسي الحنفي،إمام من فقهاء الحنفية، مفسر حافظ متكلم.
[8]  أبن الهمام، فتح القدير، ج7/ ص 213

[10] أحمد سعيد" محمد ذيب" ، صور التحايل على الربا وحكمها في الشريعة الإسلامية، رسالة دكتوراه في الفقه وأصوله الجامعة الأردنية، كلية الدراسات العليا، 1998، ص 77-78

 [11]  روضة الطالبين للإمام النووي 3/417.
[12]  الأم ,للإمام ابي عبد الله محمد بن ادريس الشافعي. 3/68
[13]  مختصر المزني بهامش الأم: إسماعيل بن يحيى المزني (المتوفى : 264هـ)  2/201
[14] الأم، مرجع سابق، ج3/ ص 74-78 .

[16]  النووي، كتاب المجموع ،ط1 ج10/ ص 152 .
[17] لعله الشيخ الإمام أبو محمد الجويني والد امام الحرمين من أصحاب الوجوه عند الشافعية توفي ( 438هـ ) ينظر : ترجمته في المرجع السابق، ص 204 .
[18]  الرافعي، فتح العزيز بهامش  المجموع، ج8 / ص 232 .
[19] ينظر: المغني 6/260، الشرح الكبير 11/191.
[20]  ابن قدامة، المغني، ج 4/  ص 256- 258 .
[21]  المنتقى في شرح الموطأ 4/288،
[22] حاشية الدسوقي 3/88، وينظر الشرح الصغير 3/129.
[23] مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل تأليف أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي المعروف بالحطاب الرعيني المتوفي سنة 954 ه‍ دار الكتب العلمية بيروت - لبنان
[24]  سحنون، عبد السلام بن سعيد بن حبيب، أبو سعيد، التنوخي، القيرواني، وسحنون لقبه. من العرب صليبة. أصله شامي من حمص. فقيه مالكي، شيخ عصره وعالم وقته. كان ثقة حافظاً للعلم، رحل في طلب العلم وهو ابن ثمانية عشر عاماً من مصنفاته : " المدونة " جمع فيها فقه مالك . أنظر : الموسوعة الفقهية، ج2/ ص 412 .
[25] مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل تأليف أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي المعروف بالحطاب الرعيني المتوفي سنة 954 ه‍ دار الكتب العلمية بيروت - لبنان ج4/ ص 404-409 .
[26] مرجع سابق، ج 4/  ص 407 .
[27] ينظر : الشاطبي ، ابو اسحق إبراهيم بن موسى اللمخي ، الموافقات في أصول الشريعة ، د.ط، د.ت،  بيروت ، لبنان :   دار الكتب العلمية ،ج 2 / ص 129 ، الحاشية.
[28] الأم للإمام الشافعي: 3/78.
[29] بدائع الصنائع للكاساني، (دار الكتاب العربي، بيروت، ط 2، 1982م)، 5/198-199.
[30]  كشاف القناع للبهوتي: 3/186، تهذيب السنن لابن القيم: 9/ 253-254.
[31] حاشية الدسوقي: 3/ 78 وانظر لتفصيل مذهب المالكية في العينة كتاب "العينة المعاصرة بيع أم ربا" لعبد العظيم أبوزيد، (مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1، 2004)، ص 35 وما بعدها.       
[32] البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق،ج3/ ص 1416، بتصرف.
[33]  الإمام مالك، المدونة الكبرى، ج5/ ص 401، بتصرف .
[34]  القرافي، الفروق وأنوار البروق في أنواء الفروق، ج3/ ص 438.
[35]  ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، ج 4/ ص 32- 33 .
[36] المرجع السابق، نفس الجزء نفس الصفحة، بتصرف.
[37]  ابن القيم، اعلام الموقعين، ج 3/ ص 323- 324، بتصرف .
[38]  أكثر مانجده في تطبيقه اليوم هو في تجارة المنزل السكنى. لكن حاول الباحث أن يأتي بمثال آخر وهو تجارة السيارة.
[39] وثمة تجاوزات أخرى تتعلق بتفصيلات العقود وشروطه بين الزبون والمصرف الإسلامي لن نتعرض لها، لأن ما يهمنا من هذا العرض هو جوهر هذه العملية القائم على بيع العينة.

[40] - الأم للإمام الشافعي: 3/78؛ بدائع الصنائع للكاساني: 5/198-199؛ حاشية ابن عابدين:4/279 ؛ فتح القدير للكمال بن الهمام، (دار إحياء التراث العربي، بيروت): 6/71 وما بعدها؛ كشاف القناع للبهوتي: 3/186؛ المغني لابن قدامة:4/278-279؛ حاشية الدسوقي: 3/78.
[41] تسمى عملية سحب العميل لما يربو على رصيده في المصرف سحباً على المكشوف، لانكشاف حسابه حينئذ بصيروته مديناً بعد أن كان دائناً.

Tidak ada komentar:

Poskan Komentar