“Barangsiapa menyeru kepada hidayah (petunjuk) maka ia mendapatkan pahala sebagaimana pahala orang yang mengerjakannya tanpa mengurangi pahala mereka sedikitpun. Dan barangsiapa menyeru kepada kesesatan maka ia mendapatkan dosa sebagaimana dosa yang mengerjakannya tanpa mengurangi dosa mereka sedikitpun”

Jumat, 11 Mei 2012

شبهات الليبراليين في الحديث النبوي 1

الفصل الثاني:
 شبهات الليبراليين في الحديث النبوي
المبحث الأول ; حديث "المراة تقبل صورة الشيطان"
عَنْ جَابِرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- رَأَى امْرَأَةً فَدَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ :« إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِى صُورَةِ شَيْطَانٍ وَتُدْبِرُ فِى صُورَةِ شَيْطَانٍ فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّهُ يَضْمُرُ مَا فِى نَفْسِهِ »[1]
قد طال الكلام حول هذا الحديث بخاصة عند الذين يحاربون الإسلام و ينزلقون في الشبهات المتعددة حيث أنهم يقولون وإن كان هذا الحديث قد صححه المحدثون منهم الألباني, ولكن لابد لنا أن نتحقق مرة أخرى مدى صحة هذا الحديث بالدراسة محققة, بالنظر إلى الإسناد من حيث  الجرح والتعديل وغيرهما. حيث أنهم وقعوا في الخطأ كعامة الناس, لا سيما إنّ الأحاديث النبويّة سجّلت بعد قرابة مائتي السنة من عصر النبيّ.[2] فلذلك لا بد أن يعيد النظر كلّية باعتماد الباحثين الإسلاميين على الحديث كمصدر للحقيقة التاريخية. ففي مثل هذا, قال وائل السواح  في مقالته " ضرورة عقلنة التعامل مع الحديث النبوي": "فلا يكفي أن نعتمد المبادئ التي اعتمدها رواة الحديث من الجرح والتعديل وغيرها، لأنّ كلّ تلك المبادئ لم تمنع حديثا مثل الذي بين أيدينا من الوصول إلى القارئ المعاصر على أنّه حديث صحيح موثوق فيه"[3]  
والطريق التاني عند دراسة الليبراليين نحو الأحاديث النبوية (اقرأ التشكيك) خاصة في هذا الحديث أنهم يقولون وإن كان هذا الحديث صحيح, الا أنه لا يقبله العقل السليم حيث ليس من اللائق أن يفعل النبي مثل هذا. لأن في هذا السلوك طيش لا يمكن للنبيّ أن يتّصف به، وكذلك أن هذا الحديث لا يطابق مبادئ الإسلام حيث أنه لا يحترم المرأة و يشبه المرأة بالشيطان. قال وائل السواح  في مقالته "لا يستقيم هذا الطرح مع العقل السليم، ولا مع الفهم السليم لشخصية النبي وتهذيبه وحكمته وقيادته التاريخية للأمّة أثناء حياته. ولا يستقيم مع عشرات الأحاديث الأخرى التي تحضّ على احترام المرأة ورعايتها".[4]
من خلال المبحث يود الباحث ذكر بعض المفاهيم الخطيئة وشبهات هؤلاء الليبراليين تجاه هذا الحديث.
النقطة الأولى: أن الإسلام يجعل المرأة كالشيطان  وكأن النساء شياطين أو مخلوقات فضائية.
النقطة الثانية: دخل النبيّ على زينب، وفقا لنص الحديث، "فقضى حاجته منها ثم خرج إلى أصحابه…" إنّ نصّ الحديث برواياته جميعا يوحي أنّ النبي دخل إلى بيت زينب زمنا وجيزا، لأنّه خرج، فوجد أصحابه مازالوا جالسين في أماكنهم. ثم هل يعقل عاقل أن هذه أصلا أخلاق الرسول, يترك دعوة التوحيد ويتفرغ للنظر للنساء واشتهائهن, ثم لم يكتف بذلك بل يلقى باللائمة على المرأة بأنها هى الفاتنة المفتنة كالشيطان؟.  وهذا يعني أنّ الرجل سارع إلى زوجته، فوطأها، فأنزل ماءه بسرعة البرق وعاد إلى أصحابه يكمل حديثه معهم. وهذا أيضا ليس من طبع النبيّ، ولا هو من طبع أيّ رجل يحترم نفسه ويحترم امرأته ويعاملها بالحدّ الأدنى من الإنسانية.[5]  والنبيّ نفسه يقول في حديث منسوب إليه: "لا يقعنّ أحدكم على امرأته، كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول. قيل: وما الرسول يا رسول الله؟ قال: القبلة والكلام".[6]  
والاختلاف في طبع الإنزال يوجب التنافر مهما كان الزوج سابقا إلى الإنزال، والتوافق في وقت الإنزال ألذّ عندها ولا يشتغل الرجل بنفسه عنها، فإنها ربّما تستحي." وهو ما يبيّن بوضوح أنّ الرجل لا يجوز أن يسارع إلى الإنزال ومغادرة الفراش قبل أن تنتهي زوجه. فإذا كان هذا هو الحال عند الرجل العاديّ، فهل يمكن للنبيّ أن يبيح لنفسه ذلك.
يفهم من هذه النقطة أن النبي رجل سرعة الإنزال حيث عاد إلى أصحابه يكمل حديثه معهم, و النبي يخالف أمره حيث وطئ زوجته بدون المباشرة (الرسول: القبلة والكلام) مع انه قد أمر أمته بالرسول قبل الوطئ.
النقطة الثالثة:ما الذي كانت تفعله زينب عند دخول النبيّ عليها، أكانت تقوم على شؤون البيت أم تتدبّر شؤون دينها؟ وفي كلا الحالتين، هل يجوز لزوجها أن يأتي فيطلب منها أن تصاحبه إلى الفراش، فتترك ما بيدها وتذهب معه لدقائق، يخرج بعدها إلى أصحابه، وماذا عنها: أتعود هي إلى ما كانت عليه، كأنّ شيئا لم يكن؟ صحيح أنّ النبيّ يقول في مكان آخر، برواية البخاري، "إذا دعا الرجل المرأة إلى فراشه فأبت أن تجيء، لعنتها الملائكة إلى أن تصبح،" ولكنّ فحوى هذا الحديث أن يدعوها الرجل في الليل بدلالة "إلى أن تصبح"، فماذا لو دخل عليها بغتة ودعاها لتوّه، أفتغضب عليها الملائكة كذلك؟
النقطة الرابعة: ولا يبيّن الحديث ما إذا اغتسل النبيّ بعد مواقعته زينب، ولكن يبدو من نصّ الرواية أنّه سارع في العودة إلى أصحابه، ولا يترك زمن السرد فسحة من الوقت له ليغتسل، فهل لذلك علاقة برغبته في الانتهاء من الموضوع بسرعة ومن ثمّ نسيانه، أم بالرغبة في العودة سريعا إلى أصحابه، لكي يتابع ما كان يدور من حديث هامّ، أم ليفسّر تصرّفه لأصحابه، إذ أنّه شعر ربّما بأنه تسرّع في سلوكه؟
النقطة الخامسة: الأهمّ من ذلك كلّه أن ينسب النبيّ ضعفه لعامل خارجيّ هو الشيطان. ففي الحديث أنّ النبيّ يخرج إلى صحبه، فيقول لهم: " إنّ المرأة تقبل في صورة شيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله فإنه يردّ ما في نفسه وفي رواية يضمر ما في نفسه". وفي رواية للألباني "إنّ المرأة إذا أقبلت، أقبلت في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته، فليأت أهله، فإنّ معها مثل الذي معها". إنّ في المماهاة بين المرأة والشيطان افتئاتا غير مقبول من قبل رجل من المفترض أنه معصوم، وأنّه لا ينطق عن الهوى. هذه المماهاة القصدية سمة من سمات الديانات التوحيدية عموما، نراها في الإسلام كما نراها في المسيحية واليهودية. ويصل هذا الأمر في بعض الأحاديث النبوية حدّا غير مقبول في أحسن الحالات.
مثل ذلك قول النبيّ، وفق صحيح مسلم، "فاتّقوا الدنيا واتقوا النساء فإنّ أوّل فتنة بني إسرائيل كانت في النساء،" وقوله، حسب ابن ماجة والترمذي، "ما تركت فتنة أضرّ على الرجال من النساء،" وقوله، وفق مسلم، "عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته: المرأة والحمار والكلب الأسود." ثمّ يشرح أبو ذرّ الحديث بقوله: "سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم… فقال الكلب الأسود شيطان".
النقطة السادسة: وآخر نقاط توقفنا هنا ستكون رواية الألباني الذي روى عن النبيّ " إذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته، فليأت أهله، فإنّ معها مثل الذي معها". ههنا تشييء مبالغ فيه للمرأة. فالمعنى هنا أنّ الرجل يشتهي امرأة، فيذهب إلى زوجته لأنّ لديها نفس الأعضاء التي يمكن أن يكون قد اشتهاها في المرأة الأخرى. أليس في ذلك تحويل للمرأة من كائن بشريّ متميّز إلى شيء؟ وهل لا تشتهى المرأة إلا بسبب أعضائها؟ أليس لحديث المرأة ومعاملتها ورقّتها ودماثة روحها دور في علاقة الرجل الجنسية بالمرأة؟
لا يستقيم هذا الطرح مع العقل السليم، ولا مع الفهم السليم لشخصية النبي وتهذيبه وحكمته وقيادته التاريخية للأمّة أثناء حياته. ولا يستقيم مع عشرات الأحاديث الأخرى التي تحضّ على احترام المرأة ورعايتها.
في هذه النقاط عبارة عن شبهاتهم في متن الحديث ومقتضى معانيه. أما بالنسبة إلى إسناد هذا الحديث فنجد بعضهم يقولون أن هذا الحديث ليس بصحيح. يقول ذلك المفكرو ناشطي حقوق الإنسان   من سوريا هو . وائل السواح[7]" هل هذا الحديث صحيح، بمعنى هل فعل النبيّ ذلك ثمّ قال ما قال؟ ثمّة إجابتان ممكنتان: نعم ولا. الإجابة الأولى فيها إساءة غير مقبولة لشخص النبيّ، من طرف من يدّعي محبّته وإجلاله. الإجابة الثانية هي الأقرب للحقيقة، ولكنّها تفترض أن نعيد النظر كلّية باعتماد الباحثين الإسلاميين على الحديث كمصدر للحقيقة التاريخية. ولعلّ في ذلك ما يشجّعنا على أن نبدأ بدراسة الخطاب النبويّ على أنه مادّة أوّلية، كانت وليدة زمانها ومكانها، وأن نخضعها للعقل والتحليل والمنطق، ثمّ نحيلها إلى ظروفها الزمانية-المكانية".[8]
الرد على الشبهة
فإن لرد عن هذه الشبهة و إزالته يمكن أن تتحقق بالتنبيه على عدد من النقاط:
أولا:في سند الحديث,  أن الحديث صحيح  وقد رواه الإمام مسلم في صحيحه، وأبو داود في سننه، والإمام أحمدفي مسنده، والترمذي في سننه وصححه.  فالحديث موجود فى كافة كتب الصحاح والسنن عدا البخاري.
ثانيا: في متن الحديث, القول بأن الإسلام يجعل المراة كصورة الشيطان, فالحقيقة هذا كلام يحاول أن يصدوا الناس عن الإسلام, إن الله-عز وجل- كرم بني آدم رجالا ونساءً "ولقد كرمنا بني آدم"[9]. دون تفرقة بينهم, فكيف يزعم زاعم غير ذلك؟ وإن مكانة المرأة في الإسلام مكانة مرموقة يعرف ذلك من له أدنى معرفة بالإسلام وتعاليمه فيما يخص المرأة.  فإن الإسلم قد أكرم النساء وجعلهن من شقائق الرجال. جاء في سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما النساء شقائق الرجال. [10]
لقد انتزع هؤلاء شبهتهم من حديث للنبي-صلى الله عليه وسلم- كما يفعلون دائما, حيث يحملون الأحاديث ما لا تحتمل من المعاني, ويحرفون الكلم عن مواضعه, والحديث صحيح موجود فى كافة كتب الصحاح والسنن عدا البخاري.
يقول د.عبد الحكيم صادق الفيتوري: (وليس في النص ما يستنكر, وليس فيه ما يقتضي احتقار المرأة أو انتقاصها, بل معنى الحديث أن الله جعل في نفوس الرجال من الميل إلى النساء والالتذاذ بالنظر إليهن).
وفي إطلاق النظر إليهن فتنة, ودعوة إلى الوقوع في الإثم, فصورة المرأة التي تدعو الرجل إلى الغواية والوقوع في الحرام, شبيهة بإغواء الشيطان للعباد, ودعوته لهم بالوقوع في الشر بتزيينه في أعينهم, وهذا أمر يشهد الواقع بصدقه.
فالحديث جاء في سياق تحذير النساء من عواقب عدم ارتداء الحجاب, لئلا تفتن هي بالرجال, ولئلا يفتن الرجال بهن. وقد تضمن الحديث توجيها نبويا لعلاج ما قد يقع في القلب من الافتتان بالنساء, وهو أن يأتي الرجل أهله, فإن ذلك كفيل إن شاء الله بزوال ما يجد في قلبه من الشهوة.[11]
ومن ثم فالتشبيه بالشيطان لا علاقة له بكون المشبه رجلا أو امرأة, إنما علاقته في الأساس هي بالفعل الذي يرتكبه الرجل أو المرأة, وهذا من الأساليب المستخدمة في اللغة العربية, دون أن يفهم من ذلك أن المرأة شيطان لذاتها, أو أن الرجل شيطان لذاته, كما يحاول البعض إشاعته. جاء في الموطأ للإمام مالك : ( أَقْبَلَتْ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ ) ‏شَبَّهَهَا بِالشَّيْطَانِ فِي صِفَةِ الْوَسْوَسَةِ وَالدُّعَاءِ إِلَى الشَّرِّ .[12]
          قال الإمام القرطبي في المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم:  وقوله: إن المرأة تقبل في صورة شيطان؛ أي: في صفته من الوسوسة، والتحريك للشهوة؛ بما يبدو منها من المحاسن المثيرة للشهوة النفسية، والميل الطبيعي، وبذلك تدعو إلى الفتنة التي هي أعظم من فتنة الشيطان، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: ما تركت في أمتي فتنة أضر على الرجال من النساء. فلمّا خاف النبي هذه المفسدة على أمته أرشدهم إلى طريق بها تزول وتنحسم، فقال: إذا أبصر أحدكم المرأة فأعجبته فليأت أهله، ثم أخبر بفائدة ذلك، وهو قوله:  فإن ذلك يردّ ما في نفسه. اهـ.
وقال ابن الجوزي في كتابه: كشف المشكل من حديث الصحيحين: وقوله: في صورة شيطان أي: إن الشيطان يزين أمرها، ويحث عليها، وإنما يقوى ميل الناظر إليها على قدر قوة شبقه، فإذا جامع أهله قل المحرك وحصل البدل. اهـ[13]
وقال النووي في: إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان. قال العلماء: معناه الإشارة إلى الهوى والدعاء إلى الفتنة بها لما جعله الله تعالى في نفوس الرجال من الميل إلى النساء، والالتذاذ بنظرهن، وما يتعلق بهن، فهي شبيهة بالشيطان في دعائه إلى الشر بوسوسته، وتزيينه له، ويستنبط من هذا أنه ينبغي لها أن لا تخرج بين الرجال إلا لضرورة، وأنه ينبغي للرجل الغض عن ثيابها، والإعراض عنها مطلقا. اهـ[14]

  



[1] الحديث أخرجه مسلم في صحيح مسلم: كتاب النكاح :  باب ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه إلى أن يأتي امرأته , وأبو داود في سننه ج 2/  ص 246 حديث رقم: 2151 و الترمذي في سننه ج 3/  ص 465 حديث رقم: 1158.و   ابن حبان في صحيحه ج 12/  ص 385 حديث رقم: 5572.  
[2]بروفسور د. علي مصطفى يعقوب:  Kritik Hadits pustaka firdaus,  : jakarata, 2011
[3]وائل السواح " ضرورة عقلنة التعامل مع الحديث النبوي" الاربعاء 28 أكتوبر 2009: في موقع الإنترنت http://www.alawan.org
وائل السواح هو ليبرالي سوري مشهور بمفكر و ناشطي حقوق الإنسان من سوريا. وقد ترجمت مقالته في عدة اللغات منها باللغة اندونيسيا و نجده في موقع الإنترنيت http://islamlib.com
[4] وائل السواح " ضرورة عقلنة التعامل مع الحديث النبوي" الاربعاء 28 أكتوبر 2009:  
[5] وائل السواح " ضرورة عقلنة التعامل مع الحديث النبوي"
[6] فإن هذا الحديث ضعيف، فقد رواه الديلمي في الفردوس، وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: هو منكر.
[7] , في موقع الإنترنت  http://www.alawan.org
[8] وائل السواح " ضرورة عقلنة التعامل مع الحديث النبوي" الاربعاء 28 أكتوبر 2009:  
 [9]سورة الإسراء : 70
[10] سنن أبي داود برقم  204
[11] موقع الإنترنت : http://rasoulallah.net
[13]  ابن الجوزي،: كشف المشكل من حديث الصحيحين :دار النشر / دار الوطن - الرياض - 1418هـ   
[14] انظر شرح صحيح مسلم للإمام النووي: 9/ 181. 


Tidak ada komentar:

Poskan Komentar